عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

112

معارج التفكر ودقائق التدبر

مع زوجها مهاجرين إلى أرض الكنعانيين من بلاد الشّام ، وكان عمر إبراهيم عليه السّلام ( 100 ) سنة ، وكان عمر « سارة » ( 90 ) سنة ، وتحقّق حملها وولادتها بخارق للعادة ، استجابة لدعاء إبراهيم عليه السّلام . وكان قد ولد له « إسماعيل » عليه السّلام من « هاجر » المصريّة ، الأمة الّتي وهبتها له « سارة » ، عسى أن ينجب منها ولدا يكون عوضا عمّا حرمت من الأولاد بسبب عقمها ، وقد صارت عجوزا . ( 4 ) هجرة إبراهيم عليه السّلام من أرض ما بين النّهرين : بعد جهاد طويل في الدّعوة إلى دين اللّه الحقّ فيما بين النّهرين ، وبعد توالي أحداث عظيمة جرت له مع قومه وملكهم ؛ هاجر متوجّها إلى أرض الكنعانيين في بلاد الشّام ( - فلسطين ) بتوجيه من اللّه ، فنزل في « حاران » وكان معه في هجرته زوجته « سارة » وأبوه ، وابن أخيه « لوط » مؤمنا به ، وغيرهم ، وأقام في « حاران » مدّة من الزّمن ، وفيها مات أبوه « آزر » كافرا على مذهب قومه المشركين . ثمّ رحل مع من معه إلى أرض الكنعانيين بتوجيه من اللّه الحكيم العليم ، وأقام أوّلا في : « شكيم - نابلس » . ثمّ رحل إلى مصر مع زوجته « سارة » وكان ذلك في عهد ملوك الرّعاة ، وهم العماليق ، ويسمّيهم الرّومان « هكسوس » . قالوا : واسم فرعون مصر حينئذ « سنان بن علوان » ، وقيل : اسمه : « طوليس » ، واللّه أعلم . وقد حاول فرعون مصر أن يعاشر « سارة » معاشرة الزّوجات ، فعصمها اللّه عزّ وجلّ بدعاء إبراهيم عليه السّلام ودعائها ، إذ كان كلّما اقترب منها تيبّست أعضاؤه ولم يستطع أن يفعل شيئا ، فقال للّذين جاءوا